سميح دغيم

290

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

حول أصل الحول من حال الشّيء يحوّل إذا انقلب ، فالحول منقلب من الوقت الأول إلى الثاني ، وإنّما ذكر الكمال لرفع التوهّم من أنه على مثل قولهم أقام فلان بمكان كذا حولين أو شهرين ، وإنّما أقام حولا وبعض الآخر . ( مفا 6 ، 117 ، 27 ) حيّ - إنّه سبحانه وتعالى حيّ ، وكل من كان حيّا فإنّه يصحّ منه أن يعلم كل واحد من المعلومات ، والموجب أيضا لهذه العمليّة هو ذاته ونسبة الذات إلى الكل على السويّة ، فلم يكن بأن يوجب ذاته كونه عالما بالبعض أولى من أن يوجب كونه عالما بالباقي ، فلمّا أوجب كونه عالما بالبعض وجب أن يوجب كونه عالما بالباقي ، فثبت كونه تعالى عالما بكل المعلومات . ( أر ، 136 ، 15 ) - الحيّ هو الذي لا يمتنع عليه أن يعلم ويقدر ، وهذا إشارة إلى نفي الامتناع ، والامتناع سلب ، فنفي الامتناع سلب السلب ، فيكون أمرا ثبوتيّا ، ثمّ هذا الأمر الثبوتيّ ليس هو نفس الذات لأنّا إذا علمنا انتهاء الممكنات إلى واجب الوجود لذاته فقد علمنا ذاته ، وبعد ما علمنا هذا الأمر أعني قولنا لا يمتنع أن يعلم ويقدر ، والمعلوم مغاير لغير المعلوم ، فثبت أنّ كونه تعالى حيّا صفة حقيقيّة قائمة بذاته وهو المطلوب . ( أر ، 155 ، 4 ) - اعلم أنّ المراد من كونه تعالى حيّا : إنّه يصحّ أن يعلم ويقدر ، ولمّا ثبت بالدليل كونه قادرا عالما . وكل ما كان موجودا امتنع أن يكون ممتنع الوجود ، يثبت أنّه تعالى يصحّ أن يعلم ويقدر ، ولا معنى لكونه حيّا إلّا ذلك . ( مطل 3 ، 217 ، 1 ) - صانع العالم حيّ لأنّا قد دللنا على أنّه قادر عالم ، ولا معنى للحيّ إلّا الذي يصحّ أن يقدر ويعلم . وهذه الصحة معناها نفي الامتناع ، ومعلوم أنّ الامتناع صفة عدميّة ، فنفيها يكون نفيا للنفي ، فيكون ثبوتا ، فكونه تعالى حيّا صفة ثابتة . ( مع ، 44 ، 10 ) - الحي هو الدرّاك الفعّال ، وهذا ليس فيه كثرة عظمة لأنّه صفة ، وأمّا القيّوم فهو مبالغة في القيام ، ومعناه كونه قائما بنفسه مقوّما لغيره ، فكونه قائما بنفسه مفهوم سلبي وهو استغناؤه عن غيره ، وكونه مقوّما لغيره صفة إضافيّة ، فالقيّوم لفظ دالّ على مجموع سلب وإضافة ، فلا يكون ذلك عبارة عن الاسم الأعظم . ( مفا 1 ، 115 ، 13 ) - إنّ الحيّ في أصل اللغة ليس عبارة عن هذه الصحة ، بل كل شيء كان كاملا في جنسه ، فإنّه يسمّى حيّا ، ألا ترى أنّ عمارة الأرض الخربة تسمّى : إحياء الموات . ( مفا 7 ، 7 ، 18 ) - كمال الأرض أن تكون معمورة ، فلا جرم سمّيت هذه الحالة حياة ، فثبت أنّ المفهوم الأصلي من لفظ الحيّ كونه واقعا على أكمل أحواله ( اللّه ) وصفاته . ( مفا 7 ، 7 ، 24 ) - اعلم أنّ الحيّ عبارة عن الدرّاك الفعّال ، والدرّاك إشارة إلى العلم التام ، والفعّال إشارة إلى القدرة الكاملة . ( مفا 27 ، 84 ، 22 )